السيد جعفر مرتضى العاملي

253

مختصر مفيد

التخصيص ، بملاحظة إيراد الكلام على طريقة النفي والإثبات ، وفي مقام بيان مقامه العظيم . . الجواب : بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . وبعد . . فإنه يمكن أن يجاب عن هذا السؤال بما يلي : أولاً : إنه إذا كان صدق الخبر هو مطابقته للواقع ، فإن من يكون صادقاً في جميع أخباره لا يمكن تفضيله على صادق آخر في جميع أخباره أيضاً ، أما لو كان أحدهما قد كذب ولو في مورد واحد ، فإن الآخر يكون أصدق منه ، فالأصدقية إنما تكون بلحاظ عدد أفراد الخبر حين تتطابق في الصدق أو لا تتطابق . . فإذا كان الإمام علي والسيدة فاطمة والإمامان الحسن والحسين [ عليهم السلام ] صادقين في كل ما يخبرون به . . فإنه يتساوون في الصدق مع أبي ذر [ رحمه الله ] ، الصادق في جميع أخباره أيضاً . . فيصح القول بأن السماء لم تظل والأرض لم تقل أصدق من أبي ذر . . وإنما أراد الله ورسوله من إعطاء هذا الوسام العظيم لأبي ذر ، بيان أنه صادق في كل إخباراته . . حيث سيكذبه بعض الناس ! ! فتكذيب أبي ذر في أي خبر يأتي به ، يساوق تكذيب رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] . . وما أعظمها من جرأة ، وكفى بها خزياً لأهلها ، نعوذ بالله ، ونستجير به من هذا الخذلان العظيم . . ثانياً : إنه حتى لو فرض شمول هذه الكلمة بحسب ظاهرها لمثل